ابن تيمية

93

مجموعة الفتاوى

وَلِهَذَا كَانَ الصَّدْرُ أَكْفَرَ قَوْلاً وَأَقَلَّ كُفْراً فِي عَمَلِهِ وَالنُّصَيْرُ أَكْفَرُ عَمَلاً وَأَقَلُّ كُفْراً فِي قَوْلِهِ وَكِلَاهُمَا كَافِرٌ فِي قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ؛ وَلِهَذَا : يَظْهَرُ لِلْعُقَلَاءِ مِنْ عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلَامِ الصَّدْرِ أَنَّهُ إفْكٌ وَزُورٌ وَغُرُورٌ مُخَالِفٌ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ؛ كَمَا يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْ أَفْعَالِ النُّصَيْرِ أَنَّهُ مُرُوقٌ وَإِعْرَاضٌ عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ؛ وَلِهَذَا : كَانَ النُّصَيْرُ أَقْرَبَ إلَى الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ فِي كَلَامِهِ مَا هُوَ حَقٌّ كَمَا أَنَّ الصَّدْرَ أَقْرَبُ إلَى الْعُبَّادِ ؛ لِأَنَّ فِي فِعَالِهِ مَا هُوَ عِبَادَةٌ .